أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

6

تهذيب اللغة

الرَّحْل ، والجميع مَسَانِيف . وقال ابن شَمِيل : المِسْناف من الإبل التي تُقدِّم الحِمْلَ . قال : والمحنَاة : الّتي تؤخِّر الحِمْلَ ، وعُرِضَ عليه قولُ اللّيث فأَنكَرَه . أبو عُبَيد عن الفرّاء : سنَفْتُ البعيرَ وأسنَفْتُه من السِّناف . فنس : أهمَلَه الليث . ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ : الفَنَس : الفَقْر المُدْقِع . قلتُ : والأصل فيه الفَلَس ، اسمٌ من الإفلاس ، فأُبدِلت اللامُ نونا كما ترى . سفن : قال ابن السِّكيت فيما رَوَى عنه الحَرَّاني : السَّفْنُ : القَشْرُ ، يقال : سَفَنه يَسفِنَه سَفْنا : إذا قَشَره . وقال امرؤ القيس : فجاءَ خَفِيّا يَسفِنُ الأرضَ بَطْنُه * تَرَى التُّرْبَ منه لاصِقا كلَّ مُلْصَقِ قال : والسَّفَنُ : جِلْدٌ أَخْشَن يكون على قائِم السّيف . وأخبَرَني المنذريُّ عن الحَرّاني عن ابن السكّيت أنّه قال : السَّفَن والسّفَر والشَّفْر : شِبهُ قَدُوم يُقْشر به الأجذاع . وقال ابن مقبل يصف ناقةً أنضَاها السيرُ : تَخَوَّفَ السَّيْرُ منها تامِكا قَرِدا * كما تخوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ قال : وزادني عنه غيرُه أنه قال : السَّفَن : جِلْدُ السّمَك الّذي يُحَكّ به السِّياط والقِدْحانُ السِّهامُ والصِّحافُ ، ويكون على قائم السَّيف ، وقال عَدِيّ بنُ زيد يَصِف قِدْحا : رَمَّه البَاري فسَوَّى دَرْأَهُ * غَمْزُ كَفَّيْهِ وتَحْلِيقُ السَّفَنْ وقال الأعشى : وفي كلِّ عامٍ له غَزْوَةً * يَحُكُّ الدَّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ أي : تأكُلُ الحجارةُ دَوابِرَها من بَعْد الغَزْو . وقال اللَّيث : وقد يُجعَل من الحديد ما يُسفَّن به الخَشَب : أي : يُحَكّ به حتّى يَلين . قال : والرِّيح تَسفِن التُّرابَ . تجعَلهُ دُقَاقا ، وأنشد : * إذا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّنِ * قال أبو عُبَيْد : السَّوافن : الرِّياحُ الّتي تَسفِن وجهَ الأرض كأنّها تمسَحه . وقال غيرُه : تَقشِره ، والسَّفِينة سُمِّيتْ سفينةً لسَفْنها وَجْهَ الماءِ كأنّها تَكشِفُه ، وهي فَعِيلة بمعنى فاعِلَة . ثعلب عن ابن الأعرابي : قيل لها سَفِينةٌ لأنّها تَسفِن بالرَّمْل إذا قَلَّ الماءُ فهي فَعِيلة بمعنى فاعِلة . قال : وتكون مأخوذةً من السَّفَن وهو الفَأْس الّذي ينجُر به النَّجار ، فهي في هذه الحال فَعِيلةٌ بمعْنَى مفعولة . قال : والسَّفَنُ : جِلْدُ الأَطُوم ، وهي سَمكة بحريّة يُسوَّى قوائمُ السُّيوف مِن جِلْدِها . وقال الفراء : ريحٌ سَفوةٌ : إذا كانت أبدا